العظيم آبادي

318

عون المعبود

الرجل الذي في الدير ( إلى خبركم ) متعلق بقوله ( بالأشواق ) بفتح الهمزة جمع شوق أي كثير الشوق وعظيم الاشتياق ، والباء للالصاق . قال التوربشتي رحمه الله : أي شديد نزاع النفس إلى ما عندكم من الخبر ، حتى كأن الأشواق ملصقة به أو كأنه مهتم بها ( لما سمعت ) أي ذكرت ووضعت ( فرقنا ) بكسر الراء خفنا ( منها ) أي من الدابة ( أن تكون شيطانة ) أي كراهة أن تكون شيطانة . وقال الطيبي رحمه الله : أن تكون شيطانة بدل من الضمير المجرور ( سراعا ) أي حال كوننا مسرعين ( أعظم إنسان ) أي أكبره جثة أو أهيبة هيئة ( رأيناه ) صفة إنسان احتراز عن من لم يروه ، ولما كان هذا الكلام في معنى ما رأيناه مثله صح قوله ( قط ) الذي يختص بنفي الماضي وهو بفتح القاف وتشديد الطاء المضمومة في أفصح اللغات ( خلقا ) تمييز أعظم ( وأشده ) أي أقوى إنسان ( وثاقا ) بفتح الواو وبكسر أي قيدا من السلاسل والأغلال ( مجموعة ) بالرفع أي مضمومة ( فذكر ) أي الراوي ( الحديث ) بطوله وقد اختصره أبو داود ، وذكره مسلم بطوله وإن شئت الاطلاع على ما حذفه أبو داود فارجع إلى صحيح مسلم ( وسألهم ) الضمير المرفوع لأعظم إنسان الذي كان في الدير ( عن نخل بيسان ) بفتح موحدة وسكون تحتية وهي قرية بالشام ذكره الطيبي رحمه الله قريبة من الأردن ذكره ابن الملك . زاد في رواية مسلم هل تثمر قلنا نعم قال أما إنها توشك أن لا تثمر ( وعن عين زغر ) بزاي فغين معجمتين فراء كزفر بلدة بالشام قليلة النبات ، قيل عدم صرفه للتعريف والتأنيث لأنه في الأصل اسم امرأة ثم نقل ، يعني ليس تأنيثه باعتبار البلدة والبقعة فإنه قد يذكر مثله ويصرف باعتبار البلد والمكان وقال النووي رحمه الله هي بلدة في الجانب القبلي من الشام انتهى . وزاد في رواية مسلم هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء العين ؟ قلنا : نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها ( قال إني أنا المسيح ) زاد في رواية مسلم : " الدجال " وسمي به لأن عينه الواحدة ممسوحة وفي تسميته وجوه أخر ( وإنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو ) قال القرطبي في التذكرة هو شك أو ظن منه أو قصد الإبهام على السامع ثم نفى ذلك وأضرب عنه بالتحقيق فقال لا بل من